محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )

109

الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )

قال : أبو بكر أخذ ميراث فاطمة من فدك ، قال : فهل كان بعد أبي بكر خليفة ؟ قال : نعم عمر ، قال : فما فعل فيها ؟ قال : أقام على ظلمنا ، قال : فهل بعده من خليفة ؟ قال نعم عثمان ، قال : فما فعل ؟ قال : أقام على ظلمنا ، قال : فهل بعد عثمان خليفة ؟ قال : نعم علي ، قال : فما فعل ؟ فبهت ، فقال السفاح : وأيم الله لولا أن هذا أول مقام قمته فيكم لنكلت بكم . فقل لأعداء الله ما منع أيضا عليا أن يعمل فيها بما يضمرونه في أنفسهم أيام خلافته { وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا . أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا } { وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم . أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم } . الخاتمة في زيادة شرح لقوله - صلى الله عليه وسلم - إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به الحديث والحث على حب أهل البيت وإكرامهم وفيه فصلان الفصل الأول فقوله : « إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به » أي الذي إن تمسكتم به ، فما موصولة والجملة الشرطية صلتها ، أو شيئا إن تمسكتم به ، فهي نكرة موصوفة بالجملة الشرطية ، والتمسك بالشيء التعلق به وحفظه . وقوله : « أحدهما أعظم من الآخر » ، وهو كتاب الله . إنما كان القرآن أعظم لأنه أسوة تقتدي به العترة المأمور بالاقتداء به وبهم سائر الناس .